الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
354
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
التي نفاها المتكلم كالقعود مشعرا بانتفاء غيرها وهي التي أثبتها المتكلم كالقيام حتى يكون عكسا لحكم المخاطب فيكون ) بذلك ( قصر قلب فهو أيضا فاسد لجواز ان يكون انتفاء الغير معلوما من وجه آخر مثل ان يصرح المخاطب به ) اى بانتفاء الغير ( و ) ذلك التصريح بأن ( يقول ما زيد الا قاعد ) فإنه صريح في انتفاء الغير اعني القيام فيكون اشتراط تحقق تنافى الوصفين ليكون اثباتها مشعرا بانتفاء الغير بعد هذا التصريح لغوا محضا فتأمل جيدا . ( وأيضا ) يلزم على هذا الاشتراط ان ( يخرج حينئذ قولنا ما زيد الا شاعر عن ) جميع ( اقسام القصر لعدم التنافي بين الشعر والكتابة ) فلا يكون على هذا الاشتراط قصر قلب ولا يعتقد المخاطب اجتماعها ولا يردد بينهما فلا يكون قصر افراد ولا قصر تعيين ( على أنه لا شبهة لنا في كونه قصر قلب على ما صرح به صاحب المفتاح ) فالشرط لقصر القلب عند صاحب المفتاح هو اعتقاد المخاطب عكس ما يذكره المتكلم سواء تحقق التنافي بين الوصفين أم لا ( ولقد أحسن ) صاحب المفتاح ( في عدم اشتراط هذا الشرط ) اى التنافي . ( واما ما يقال من أن هذا ) اى تنافي الوصفين ( شرط حسن القلب ) لا شرط صحته حتى يرد ما ذكر ( فمما لا يفهم من اللفظ ) اى من لفظ المتن ( بل يأباه لفظ الايضاح ) . وذلك لأنه قال في قصر الافراد ما حاصله انه يشترط فيه عدم التنافي ليتصور اعتقاد المخاطب اجتماعهما وقال في قصر القلب ما حاصله انه يشترط فيه التنافي ليكون اثباتها مشعرا بانتفاء غيرها فلم يذكر في الموضعين ما يدل على الفرق بينهما فحمل الأول على شرط الصحة والثاني